الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل في خواص التين

يروى عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم { أهدي له طبق من تين فقال : كلوا وأكل منه وقال : لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت : هذه ; لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوا منها ، فإنها تقطع البواسير } ، وينفع من النقرس .

وقد أقسم الله تعالى في قوله : { والتين والزيتون } روى ابن عباس وجماعة أنه هذا التين المعروف والزيتون المعروف . وهو حار قليلا رطب في الثانية وقيل : يابس وأجوده الأبيض الناضج المقشر وهو أغذى من جميع الفواكه ، ويسرع نفوذه ويسمن ويوافق الصدر ويسكن العطش الذي هو بلغم مالح ، وينفع الكلى والمثانة ، ويجلو رملها ويؤمن من السموم ، وينفع خشونة الحلق وقصبة الرئة ، ويغسل الكبد والطحال وينقي الخلط البلغمي من المعدة ، وينفع السعال المزمن ، ويزيد البول .

قال بعضهم : وفي أكله على الريق منفعة عجيبة في فتح مجاري الغذاء وأكله مع الأغذية الغليظة رديء جدا ، والتين فيه نفخ ويولد مرة وهو رديء للمعدة ، ويدفع ضرره شراب السكنجبين الصرف بعد أكله ، ويضمد بالتين اليابس البهق وقضبانه تهري اللحم إذا طبخ معها .

والتين اليابس حار [ ص: 16 ] معتدل في اليبس والرطوبة لطيف قوي لجلاء السدد ، وينفع العصب ، وأكل التين يولد دما ليس بالجيد فلذلك يعمل ، وينبغي أن يؤكل معه الجوز أو اللوز قال جالينوس : وإذا أكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل نفع وحفظ من الضرر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث