الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في قتل ذي الطفيتين والأبتر من الحيات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في قتل ذي الطفيتين ، والأبتر من الحيات بدون استئذان :

وذا الطفيتين اقتل وأبتر حية وما بعد إيذان ترى أو بفدفد ( وذا ) أي صاحب ( الطفيتين ) ، وهو الذي في ظهره خط أسود ، وهو حية خبيثة ، والطفية خوصة المقل في الأصل وجمعها طفى شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل .

قال الزمخشري في كتاب العين : الطفية حية لينة خبيثة .

وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وعائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : اقتلوا الحيات وذا الطفيتين ، والأبتر ، فإنهما يسقطان الحبلى ويلتمسان البصر } قال النووي : الطفيتان الخطان الأبيضان على ظهر الحية ، فمن ثم قال الناظم : ( اقتل ) أي اقتل ذا الطفيتين ، فذا مفعول مقدم والطفيتين مضاف إليه ( و ) اقتل ( أبتر ) ، وهو ( حية ) غليظة الذنب كأنه قطع ذنبه .

وفي حياة الحيوان الأبتر قصير الذنب ، وقال النضر بن شميل : هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها غالبا . وذكر مسلم في روايته عن الزهري أنه قال : نرى ذلك من سمها فهاتان الحيتان يقتلان من غير استئذان ( وما بعد إيذان ) لحيات البيوت اقتل إذا كانت بعد الإيذان ( ترى ) أي تظهر ; لأنك قد فعلت ما طلب منك ، وهو الإيذان ( أو ) كانت الحية ( بفدفد ) قال في القاموس : الفدفد الفلاة [ ص: 73 ] والمكان الصلب الغليظ ، والمرتفع ، والأرض المستوية .

والمراد إذا كانت الحية تظهر لك في غير البيوت من الصحراء فاقتلها بلا إيذان لك منها . قال في الآداب الكبرى : والتي في الصحراء يعني من الحيات يجوز قتلها بدون إنذارها . قال الطحاوي لا بأس بقتل الكل من الحيات ، والأولى هو الإنذار والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث