الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله

جزء التالي صفحة
السابق

ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله [4]

يكون "ذلك" في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي فعلنا بهم ذلك ، ويجوز أن يكون في موضع رفع أيضا أي ذلك الخزي وعذاب النار لهم بأنهم خالفوا الله ورسوله ( ومن يشاق الله ) في موضع جزم بالشرط ، وكسرت القاف لالتقاء الساكنين ، ويجوز فتحها لثقل التشديد والكسر إلا أن الفتح إذا لم يلقها ساكن أجود مثل ( من يرتد منكم عن دينه ) وإذا لقيها ساكن كان الكسر [ ص: 391 ] أجود ، كما قال :


فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا



( فإن الله شديد العقاب ) جواب الشرط أي شديد عقابه لمن حاده وحاد رسوله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث