الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر سؤال المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه أن يحبب إليه المدينة كحبه مكة أو أشد

ذكر سؤال المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه

أن يحبب إليه المدينة كحبه مكة أو أشد

3724 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان بمنبج ، أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال ، قالت : فدخلت عليهما ، فقلت : يا أبت ، كيف تجدك ؟ ويا بلال ، كيف تجدك ؟ قالت : وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا أخذته الحمى يقول :


كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال رحمه الله إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول :

[ ص: 41 ]

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة     بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة     وهل يبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة : فجئت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته ، فقال : اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ، وصححها لنا ، وبارك لنا في صاعها ومدها ، وانقل حماها ، واجعلها بالجحفة .


[ ص: 42 ] قال أبو حاتم : العلة في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بنقل الحمى إلى الجحفة ، أن الجحفة حينئذ كانت دار اليهود ، ولم يكن بها مسلم ، فمن أجله قال صلى الله عليه وسلم : وانقل حماها إلى الجحفة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث