الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

إمامة الأعجمي .

أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال : أخبرنا عطاء قال : سمعت عبيد بن عمير يقول اجتمعت جماعة فيما حول مكة قال : حسبت أنه قال في أعلى الوادي ها هنا وفي الحج قال : فحانت الصلاة فتقدم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان قال : فأخره المسور بن مخرمة وقدم غيره فبلغ عمر بن الخطاب فلم يعرفه بشيء حتى جاء المدينة فلما جاء المدينة عرفه بذلك فقال المسور : أنظرني يا أمير المؤمنين ، إن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج فخشيت أن يسمع بعض الحاج قراءته فيأخذ بعجمته فقال هنالك ذهبت بها فقلت : نعم فقال : قد أصبت ( قال الشافعي ) : وأحب ما صنع المسور وأقر له عمر من تأخير رجل أراد أن يؤم وليس بوال وتقديم غيره إذا كان الإمام أعجميا .

وكذلك إذا كان غير رضي في دينه ولا عالم بموضع الصلاة وأحب أن لا يتقدم أحد حتى يكون حافظا لما يقرأ فصيحا به وأكره إمامة من يلحن ; لأنه قد يحيل باللحن المعنى فإن أم أعجمي ، أو لحان فأفصح بأم القرآن ، أو لحن فيها لحنا لا يحيل معنى شيء منها أجزأته وأجزأتهم ، وإن لحن فيها لحنا يحيل معنى شيء منها لم تجز من خلفه صلاتهم وأجزأته إذا لم يحسن غيره كما يجزيه أن يصلي بلا قراءة إذا لم يحسن القراءة .

ومثل هذا إن لفظ منها بشيء بالأعجمية وهو لا يحسن غيره أجزأته صلاته ولم تجز من خلفه قرءوا معه ، أو لم يقرءوا وإذا ائتموا به فإن أقاما معا أم القرآن ، أو لحنا ، أو نطق أحدهما بالأعجمية ، أو لسان أعجمي في شيء من القرآن غيرها أجزأته ومن خلفه صلاتهم إذا كان أراد القراءة لما نطق به من عجمة ولحن ، فإن أراد به كلاما غير القراءة فسدت صلاته ، فإن ائتموا به فسدت صلاتهم وإن خرجوا من صلاته حين فسدت فقدموا غيره ، أو صلوا لأنفسهم فرادى أجزأتهم صلاتهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث