الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ الاقتصاص ]

الاقتصاص : ذكره ابن فارس ، وهو أن يكون كلام في سورة مقتصا من كلام في سورة أخرى أو في تلك السورة ، كقوله تعالى : وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين [ العنكبوت : 27 ] ، و الآخرة دار ثواب لا عمل فيها ، فهذا مقتص من قوله تعالى : ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا [ طه : 75 ] .

ومنه : ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين [ الصافات : 57 ] ، مأخوذا من قوله : أولئك في العذاب محضرون [ سبإ : 38 ] .

وقوله : ويوم يقوم الأشهاد [ غافر : 51 ] ، مقتص من أربع آيات ؛ لأن الأشهاد أربعة : [ ص: 165 ] الملائكة في قوله : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [ ق : 21 ] ، والأنبياء في قوله : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [ النساء : 41 ] ، وأمة محمد في قوله : لتكونوا شهداء على الناس [ البقرة : 143 ] ، والأعضاء في قوله : يوم تشهد عليهم ألسنتهم [ النور : 24 ] ، الآية .

وقوله : يوم التناد [ غافر : 32 ] ، قرئ مخففا ومشددا ، فالأول مأخوذ من قوله : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار [ الأعراف : 44 ] ، والثاني من قوله : يوم يفر المرء من أخيه [ عبس : 34 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث