الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في كون الكلب حيوانا شديد الرياضة كثير الوفاء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في كون الكلب حيوانا شديد الرياضة كثير الوفاء ، وبيان ما يجوز قتله من الكلاب وما لا يجوز .

( و ) ك ( كلب ) هو حيوان شديد الرياضة كثير الوفاء ، وهو لا سبع ولا بهيمة حتى كأنه من الخلق المركب ; لأنه لو تم له طباع السبعية ما ألف الناس [ ص: 74 ] ولو تم له طباع البهيمية ما أكل لحم الحيوان .

نعم في الحديث إطلاق البهيمة عليه كما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : بينما امرأة تمشي بفلاة اشتد عليها العطش فنزلت بئرا فشربت ، ثم صعدت ، فوجدت كلبا يأكل الثرى من العطش ، فقالت لقد بلغ بهذا الكلب مثل الذي بلغ بي ، ثم نزلت فملأت خفها فأمسكته بفيها ، ثم صعدت فسقته فشكر الله لها ذلك وغفر لها قالوا : يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرا ؟ قال : نعم في كل كبد حراء رطبة أجر } .

واعلم أن الكلب إما أن يكون أسود بهيما ، أو لا . الأول يستحب قتله .

والثاني : إما أن يكون عقورا ، أو لا ، الأول يجب قتله ، ولو كان الأسود البهيم ، والعقور معلمين ، وتقدم الكلام عليهما قريبا .

والثاني : إما أن يكون مملوكا ، أو لا . الأول لا يباح قتله ، وكذا الثاني على الأصح كما في الإقناع ، والمنتهى وغيرهما . قال في الإنصاف : وقيل يكره فقط اختاره المجد ، وهو ظاهر كلام الخرقي انتهى .

ولا فرق بين الأهلي والسلوقي نسبة إلى سلوق مدينة باليمن تنسب إليها الكلاب السلوقية وكلا النوعين في الطبع سواء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث