الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


سورة حم السجدة

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ) الآية [ 22 ] .

732 - أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي قال : أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال : حدثنا أمية بن بسطام قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا روح ، عن القاسم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود في هذه الآية : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ) الآية . قال : كان رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش ، أو رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف في بيت ، فقال بعضهم : أترون الله يسمع نجوانا أو حديثنا ؟ فقال بعضهم : قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه ، قالوا : لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله ، فنزلت هذه الآية : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم ) الآية . رواه البخاري ، عن الحميدي . ورواه مسلم ، عن ابن أبي عمرو كلاهما عن سفيان ، عن منصور .

733 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري قال : أخبرنا محمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا محمد بن حازم قال : حدثنا الأعمش ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : كنت مستترا بأستار الكعبة ، فجاء ثلاثة نفر كثير شحم بطونهم ، قليل فقه قلوبهم ، قرشي وختناه [ ص: 194 ] ثقيفيان ، أو ثققي وختناه قرشيان ؛ فتكلموا بكلام لم أفهمه ، فقال بعضهم : أترون الله يسمع كلامنا هذا ؟ فقال الآخر : إذا رفعنا أصواتنا سمع ، وإذا لم نرفع لم يسمع . وقال الآخر : إن سمع منه شيئا سمعه كله . قال : فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - : فنزل عليه : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ) إلى قوله تعالى : ( فأصبحتم من الخاسرين ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث