الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها

جزء التالي صفحة
السابق

فكان عاقبتهما أنهما في النار [17]

عاقبتهما خبر كان و"أن" وصلتها اسمها . وقرأ الحسن ( فكان عاقبتهما ) بالرفع ، جعلها اسم كان ، وذكرها؛ لأن تأنيثها غير حقيقي ( خالدين فيها ) على الحال . وقد اختلف النحويون في الظرف إذا كرر فقال سيبويه : هذا باب ما يثنى فيه المستقر توكيدا فعلى قوله نقول : إن زيدا في الدار جالسا فيها وجالس لا يختار أحدهما على صاحبه ، وقال غيره : الاختيار النصب لئلا يلغى الظرف مرتين ، وقال الفراء : إن النصب ههنا هو كلام العرب قال : تقول : هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه ، والعلة عنده في وجوب النصب أنه لا يجوز أن يقدم من أجل الضمير فإن قلت : هذا أخوك في يده درهم قابض على دينار ، جاز الرفع والنصب ، وأنشد في ما يكون منصوبا :


والزعفران على ترائبها شرقا به اللبات والنحر



[ ص: 402 ] قال أبو جعفر : وهذا التفريق عند سيبويه لا يلزم منه شيء ، وقد قال سيبويه : لو كانت التثنية تنصب لنصبت . في قولك : عليك زيد حريص عليك . وهذا من أحسن ما قيل في هذا وأبينه لأنه بين أن التكرير لا يعمل شيئا ( وذلك جزاء الظالمين ) قيل : يعني به بني النضير؛ لأن نسق الآية فيهم . وكل كافر ظالم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث