الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 416 ] وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار [11]

في معناه قولان : قال الزهري الكفار ههنا هم الذين كانت بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم الذمة ، وقال مجاهد وقتادة : هم أهل الحرب ممن لا ذمة له ( فعاقبتم ) وقرأ حميد الأعرج وعكرمة ( فعقبتم) هما عند الفراء بمعنى واحد ، مثل "ولا تصاعر" "ولا تصعر" وحكي أن في حرف عبد الله ( وإن فاتكم أحد من أزواجكم ) وإذا كان للناس صلح فيه أحد وشيء ، وإذا كان لغير الناس لم يصلح فيه أحد . وعن مجاهد ( فأعقبتم ) وكله مأخوذ من العاقبة . والعقبى وهو ما يلي الشيء . ( فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ) . اختلف العلماء في حكمها فقال الزهري أيعطى الذي ذهبت امرأته إلى الكفار الذين لهم ذمة مثل صداقها ويؤخذ ممن تزوج امرأة ممن جاءت منهم فتعطاه ، وقال مسروق ومجاهد وقتادة : بل يعطى من الغنيمة . قال أبو جعفر : وهذا التأويل على أن تذهب امرأته إلى أهل الحرب ممن لا ذمة له ( واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ) أي اتقوه فيما أمركم به ونهاكم عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث