الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاغتباط في العلم والحكمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

73 باب الاغتباط في العلم والحكمة

التالي السابق


أي : هذا باب في بيان الاغتباط ، وهو افتعال من غبطه يغبطه - من باب ضرب يضرب - غبطا وغبطة ، والغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها عنه ، وليس بحسد ، والحسد أن يتمنى زوال ما فيه . وقال ابن بزرج : غبط يغبط مثال سمع يسمع ، لغة فيه ، وبناء باب الافتعال منها يدل على التصرف والسعي فيها ، والحكمة معرفة الأشياء على ما هي عليه ، فهي مرادفة للعلم ، فالعطف عليه من باب العطف التفسيري إلا أن يفسر العلم بالمعنى الأعم من اليقين المتناول للظن أيضا ، أو تفسر الحكمة بما يتناول سداد العمل أيضا .

وجه المناسبة بين البابين من حيث إن في الباب الأول " الفهم في العلم " وفي هذا الباب " الاغتباط في العلم " ، وكلما زاد فهم الرجل في العلم زادت غبطته فيه ; لأن من زاد فهمه وقوي يزداد نظره فيمن هو أقوى فهما منه ويتمنى أن يكون مثله ، وهو الغبطة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث