الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون

أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون .

هذا آخر سهم في كنانة الرد عليهم وأشد رمي لشبح كفرهم ، وهو شبح الإشراك وهو أجمع ضلال تنضوي تحته الضلالات وهو إشراكهم مع الله آلهة أخرى .

فلما كان ما نعي عليهم من أول السورة ناقضا لإقوالهم ونواياهم ، وكان ما هم فيه من الشرك أعظم لم يترك عد ذلك عليهم من اشتهاره بعد استيفاء الغرض المسوق له الكلام لهذه المناسبة ، ولذلك كان هذا المنتقل إليه بمنزلة التذييل لما قبله ؛ لأنه ارتقاء إلى الأهم في نوعه ، والأهم يشبه الأعم فكان كالتذييل ، ونظيره في الارتقاء في كمال النوع قوله تعالى فك رقبة أو إطعام إلى قوله ثم كان من الذين آمنوا الآية .

وقد وقع قوله سبحان الله عما يشركون إتماما للتذييل وتنهية المقصود من فضح حالهم .

وظاهر أن الاستفهام المقدر بعد " أم " استفهام إنكاري . واعلم أن الآلوسي نقل عن الكشف على الكشاف كلاما في انتظام الآيات من قوله تعالى يقولون شاعر إلى قوله أم لهم إله غير الله فيه نكت وتدقيق فانظره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث