الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ التقسيم ]

التقسيم : هو استيفاء أقسام الشيء الموجودة لا الممكنة عقلا ، نحو : هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا [ الرعد : 12 ] ؛ إذ ليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق والطمع في الأمطار ، ولا ثالث لهذين القسمين .

وقوله : فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات [ فاطر : 32 ] ، فإن العالم لا يخلو من هذه الأقسام الثلاثة : إما عاص ظالم لنفسه ، وإما سابق مبادر بالخيرات ، وإما متوسط بينهما مقتصد فيها .

ونظيرها : وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون [ الواقعة : 7 - 10 ] ، وكذا قوله تعالى : له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك [ مريم : 64 ] ، استوفى أقسام الزمان ولا رابع لها .

وقوله : والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع [ النور : 45 ] ، [ ص: 167 ] استوفى أقسام الخلق في المشي .

وقوله : الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم [ آل عمران : 191 ] ، استوفى جميع هيئات الذاكر .

وقوله : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما [ الشورى : 49 ، 50 ] ، استوفى جميع أحوال المتزوجين ، ولا خامس لها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث