الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تزويج الأمة الموقوفة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 4419 ) فصل : ويجوز تزويج الأمة الموقوفة ; لأنه عقد على منفعتها ، أشبه الإجارة ، ولأن [ ص: 372 ] الموقوف عليه لا يملك استيفاء هذه المنفعة ، فلا يتضرر بتمليك غيره إياها ، ووليها الموقوف عليه ; لأنها ملكه ، والمهر له ; لأنه بدل نفعها ، أشبه الأجر في الإجارة . ويحتمل أن لا يجوز تزويجها ; لأنه عقد على نفعها في العمر ، فيفضي إلى تفويت نفعها في حق البطن الثاني .

ولأن النكاح يتعلق به حقوق ; من وجوب تمكين الزوج من استمتاعها ، ومبيتها عنده ، فتفوت خدمتها في الليل على البطن الثاني ، إلا أن تطلب التزويج ، فيتعين تزويجها ; لأنه حق لها طلبته ، فتتعين الإجابة إليه ، وما فات من الحق به ، فات تبعا لإيفائها حقها ، فوجب ذلك ، كما يجب تزويج الأمة غير الموقوفة وإذا طلبت ذلك . وإذا زوجها فولدت من الزوج ، فولدها وقف معها ; لأن ولد كل ذات رحم تثبت لها حرمة حكمه حكمها ، كأم الولد والمكاتبة

وإن أكرهها أجنبي ، فوطئها ، أو طاوعته ، فعليه الحد إذا انتفت الشبهة ، وعليه المهر لأهل الوقف ; لأنه وطئ جارية غيره ، أشبه الأمة المطلقة ، وولدها يكون وقفا معها . وإن وطئها بشبهة يعتقدها حرة ، فالولد حر ، ولو كان الواطئ عبدا ، وتجب قيمته ; لأنه كان من سبيله أن يكون مملوكا ، فمنعه اعتقاد الحرية من الرق ، فوجبت قيمته يشترى بها عبد يكون وقفا ، وتعتبر قيمته يوم تضعه حيا ; لأنه لا يمكن تقويمه قبل ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث