الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون ( 43 ) )

يقول تعالى ذكره : ( ولقد آتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا ) الأمم التي كانت قبله ، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين ( بصائر للناس ) يقول : ضياء لبني إسرائيل فيما بهم إليه الحاجة من أمر دينهم ( وهدى ) يقول : وبيانا لهم ورحمة لمن عمل به منهم ( لعلهم يتذكرون ) يقول : ليتذكروا نعم الله بذلك عليهم ، فيشكروه عليها ولا يكفروا . [ ص: 584 ]

وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد وعبد الوهاب ، قالا ثنا عوف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : ما أهلك الله قوما بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد ما أنزلت التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخوا قردة ، ألم تر أن الله يقول : ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث