الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى .

تعليل لجملة فأعرض عن من تولى وهو تسلية للنبيء - صلى الله عليه وسلم - والخبر مستعمل في معنى أنه متولي حسابهم وجزائهم على طريقة الكناية ، وفيه وعيد للضالين . والتوكيد المفاد ب " إن " وبضمير الفعل راجع إلى المعنى الكنائي ، وأما كونه تعالى أعلم بذلك فلا مقتضى لتأكيدها لما كان المخاطب به النبيء - صلى الله عليه وسلم - .

والمعنى : هو أعلم منك بحالهم .

وضمير الفصل مفيد القصر وهو قصر حقيقي . والمعنى : أنت لا تعلم دخائلهم فلا تتحسر عليهم .

[ ص: 119 ] وجملة وهو أعلم بمن اهتدى تتميم ، وفيه وعد للمؤمنين وبشارة للنبيء - صلى الله عليه وسلم - . والباء في بمن ضل في بمن اهتدى لتعدية صفتي " أعلم " وهي للملابسة ، أي : هو أشد علما ملابسا لمن ضل عن سبيله ، أي : ملابسا لحال هذا المقام ، وأما ذكر المهتدين فتتميم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث