الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأنه هو أغنى وأقنى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وأنه هو أغنى وأقنى ومعنى أغنى جعل غنيا ، أي : أعطى ما به الغنى ، والغنى التمكن من الانتفاع بما يحب الانتفاع به .

ويظهر أن معنى أقنى ضد معنى أغنى رعيا لنظائره التي زاوجت بين الضدين من قوله أضحك وأبكى و أمات وأحيا ، و الذكر والأنثى ، ولذلك فسره ابن زيد والأخفش وسليمان التميمي بمعنى أرضى .

وعن مجاهد وقتادة والحسن : أقنى : أخدم ، فيكون مشتقا من القن وهو العبد أو المولود في الرق فيكون زيادة على الإغناء . وقيل : أقنى : أعطى القنية . وهذا زيادة في الغنى . وعن ابن عباس : أقنى : أرضى ، أي : أرضى الذي أغناه بما أعطاه ، أي : أغناه حتى أرضاه فيكون زيادة في الامتنان .

[ ص: 150 ] والإتيان بضمير الفصل لقصر صفة الإغناء والإقناء عليه تعالى دون غيره وهو قصر ادعائي لمقابلة ذهول الناس عن شكر نعمة الله تعالى بإسنادهم الأرزاق لوسائله العادية ، مع عدم التنبه إلى أن الله أوجد مواد الإرزاق وأسبابها وصرف موانعها ، وهذا نظير ما تقدم من القصر في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين .

وموقع جملة وأنه هو أغنى وأقنى كموقع جملة وأن سعيه سوف يرى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث