الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم

جزء التالي صفحة
السابق

وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون

قوله عز وجل: وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم أما شركاؤهم ها هنا ففيهم أربعة أقاويل: أحدها: الشياطين ، قاله الحسن ، ومجاهد ، والسدي . والثاني: أنهم قوم كانوا يخدمون الأوثان ، قاله الفراء ، والزجاج . والثالث: أنهم الغواة من الناس. وفي الذي زينوه لهم من قتل أولادهم قولان: أحدهما: أنه كان أحدهم يحلف إن ولد له كذا وكذا غلاما أن ينحر أحدهم كما [ ص: 175 ] حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد الله ، قاله الكلبي . والثاني: أنه وأد البنات أحياء خيفة الفقر ، قاله مجاهد . ليردوهم أي ليهلكوهم ، ومنه قوله تعالى: وما يغني عنه ماله إذا تردى [الليل: 11] يعني إذا هلك. وفي ذلك وجهان: أحدهما: أنهم قصدوا أن يردوهم بذلك كما قصدوا إغواءهم. والثاني: أنهم لم يقصدوا ذلك وإنما آل إليه فصارت. هذه لام العاقبة كقوله: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا [القصص: 8] لأن عاقبته صارت كذلك وإن لم يقصدوها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث