الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ( 69 ) وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون ( 70 ) )

يقول تعالى ذكره : وربك يا محمد يعلم ما تخفي صدور خلقه ، وهو من : أكننت الشيء في صدري : إذا أضمرته فيه ، وكننت الشيء : إذا صنته ، ( وما يعلنون ) : يقول : وما يبدونه بألسنتهم وجوارحهم ، وإنما يعني بذلك أن اختيار من يختار منهم للإيمان به على علم منه بسرائر أمورهم وبواديها ، وأنه يختار للخير أهله ، [ ص: 612 ] فيوفقهم له ، ويولي الشر أهله ، ويخليهم وإياه ، وقوله : ( وهو الله لا إله إلا هو ) يقول تعالى ذكره : وربك يا محمد ، المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له ، ولا معبود تجوز عبادته غيره ( له الحمد في الأولى ) يعني : في الدنيا ( والآخرة وله الحكم ) يقول : وله القضاء بين خلقه ( وإليه ترجعون ) يقول : وإليه تردون من بعد مماتكم ، فيقضي بينكم بالحق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث