الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " فخرج على قومه في زينته "

القول في تأويل قوله تعالى : ( فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ( 79 ) )

يقول تعالى ذكره : فخرج قارون على قومه في زينته ، وهي فيما ذكر ثياب الأرجوان .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا طلحة بن عمرو ، عن أبي الزبير ، [ ص: 528 ] عن جابر ( فخرج على قومه في زينته ) قال : في القرمز .

قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ( فخرج على قومه في زينته ) قال : في ثياب حمر .

حدثنا ابن وكيع ، قال ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ( فخرج على قومه في زينته ) قال : على براذين بيض ، عليها سروج الأرجوان ، عليهم المعصفرات .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ( فخرج على قومه في زينته ) قال : عليه ثوبان معصفران .

وقال ابن جريج : على بغلة شهباء عليها الأرجوان ، وثلاث مائة جارية على البغال الشهب ، عليهن ثياب حمر .

حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ويحيى بن يمان ، عن مبارك ، عن الحسن ( فخرج على قومه في زينته ) قال : في ثياب حمر وصفر .

حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، أنه سمع إبراهيم النخعي ، قال في هذه الآية ( فخرج على قومه في زينته ) قال : في ثياب حمر .

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، عن إبراهيم النخعي ، مثله .

حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا غندر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، عن إبراهيم مثله .

حدثنا محمد بن عمرو بن علي المقدمي ، قال : ثنا إسماعيل بن حكيم ، قال : دخلنا على مالك بن دينار عشية ، وإذا هو في ذكر قارون ، قال : وإذا رجل من جيرانه عليه ثياب معصفرة ، قال : فقال مالك : ( فخرج على قومه في زينته ) قال : في ثياب مثل ثياب هذا .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( فخرج على قومه في زينته ) : ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة ، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( فخرج على قومه في زينته ) قال : خرج في سبعين ألفا ، عليهم المعصفرات ، فيما كان أبي يذكر [ ص: 629 ] لنا .

( قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون ) يقول تعالى ذكره : قال الذين يريدون زينة الحياة الدنيا من قوم قارون : يا ليتنا أعطينا مثل ما أعطي قارون من زينتها ( إنه لذو حظ عظيم ) يقول : إن قارون لذو نصيب من الدنيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث