الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل خص بعض ولده بهبة لمعني يقتضي تخصيصه

جزء التالي صفحة
السابق

( 4460 ) فصل : فإن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه ، مثل اختصاصه بحاجة ، أو زمانة ، أو عمى ، أو كثرة عائلة ، أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل ، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه ، أو بدعته ، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله ، أو ينفقه فيها ، فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك ; لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف : لا بأس به إذا كان لحاجة ، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة . والعطية في معناه . ويحتمل ظاهر لفظه المنع من التفضيل أو التخصيص على كل حال ; لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل بشيرا في عطيته

والأول أولى إن شاء الله ; لحديث أبي بكر ، ولأن بعضهم اختص بمعنى يقتضي العطية ، فجاز أن يختص بها ، كما لو اختص بالقرابة . وحديث بشير قضية في عين لا عموم لها ، وترك النبي صلى الله عليه وسلم الاستفصال يجوز أن يكون لعلمه بالحال . فإن قيل : لو علم بالحال لما قال : " ألك ولد غيره ؟ " . قلنا : يحتمل أن يكون السؤال هاهنا لبيان العلة ، كما قال عليه السلام للذي سأله عن بيع الرطب بالتمر { : أينقص الرطب إذا يبس ؟ قال : نعم : قال : فلا إذا }

وقد علم أن الرطب ينقض ، لكن نبه السائل بهذا على علة المنع من البيع ، كذا هاهنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث