الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [30] قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين

                                                                                                                                                                                                                                      قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا أي: غائرا لا تناله الدلاء، أو ذاهبا في الأرض فمن يأتيكم بماء معين أي: جار ظاهر سهل التناول.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الرازي: المقصود تقريرهم ببعض نعمه تعالى، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر. أي: أخبروني إن صار ماؤكم ذاهبا في الأرض، فمن يأتيكم بماء معين؟ فلا بد وأن يقولوا: هو الله; فيقال لهم حينئذ: فلم تجعلون من لا يقدر على شيء أصلا شريكا له في العبودية، وهو كقوله تعالى: أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنـزلتموه من المزن أم نحن المنـزلون أي: بل هو الذي أنزله وسلكه ينابيع; رحمة بالعباد، فله الحمد.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية