الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة

قوله تعالى : هنالك دعا زكريا ربه الآية .

أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : لما رأى ذلك زكريا ؛ يعني فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، عند مريم قال : إن الذي يأتي بهذا مريم في غير زمانه قادر على أن يرزقني ولدا . فذلك حين دعا ربه .

وأخرج إسحاق بن بشر ، وابن عساكر ، عن الحسن قال : لما وجد زكريا عند مريم ثمر الشتاء في الصيف وثمر الصيف في الشتاء، يأتيها به جبريل قال لها : أنى لك هذا في غير حينه؟ فقالت : هذا رزق من عند الله يأتيني به الله إن الله [ ص: 526 ] يرزق من يشاء بغير حساب . فطمع زكريا في الولد، فقال : إن الذي أتى مريم بهذه الفاكهة في غير حينها لقادر أن يصلح لي زوجتي ويهب لي منها ولدا . فعند ذلك دعا زكريا ربه، وذلك لثلاث ليال بقين من المحرم ، قام زكريا فاغتسل، ثم ابتهل في الدعاء إلى الله، قال : يا رازق مريم ثمار الصيف في الشتاء وثمار الشتاء في الصيف هب لي من لدنك . يعني : من عندك ذرية طيبة . يعني : تقيا .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي : ذرية طيبة . يقول : مباركة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث