الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 92 ] ما افترق فيه الجمعة والعيد

الجمعة فرض والعيد واجب ، وقتها وقت الظهر .

1 - ووقته بعد طلوع الشمس إلى زوالها .

2 - وشرطها الخطبة وكونها قبلها بخلافه فيهما .

3 - وأن لا تتعدد في مصر على قول مرجوح بخلافه ، ويستحب في عيد الفطر أن يطعم قبل خروجه إلى المصلى بخلافها .

[ ص: 92 ]

التالي السابق


[ ص: 92 ] قوله : ووقته بعد طلوع الشمس إلخ . يعني وارتفاعها قدر رمح .

( 2 ) قوله : وشرطها الخطبة وكونها قبلها بخلافه فيهما أقول : هذه العبارة سديدة في إفادة المراد بخلاف عبارته في القاعدة الأولى من الفن الأول حيث قال : وخطبة العيد كذلك لقولهم يشترط له ما يشترط لخطبة الجمعة سوى تقديم الخطبة فإنها توهم أن الخطبة شرط لصحة العيد وليس كذلك .

( 3 ) قوله : وأن لا تتعدد في مصر على قول مرجوح بخلافه إلخ . فإنه يجوز التعدد فيه قولا واحدا . قال في البزازية : إن إقامته في موضعين في مصر يجوز بخلاف الجمعة ; لأنها جامعة للجماعات : والتفرق ينافيه ( انتهى ) . وكتب عليه قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة ما نصه : قلت الصحيح أنه يجوز الجمعة في موضعين فأكثر وهي خلافية مشهورة ( انتهى ) . أقول : هذا الافتراق أخذه المصنف من كلام البزازي وأصلح عبارته بقوله على قول مرجوح فسلم من هذا الاعتراض ، لكن في التتارخانية نقلا عن المحيط تجوز إقامة صلاة العيد في موضعين ، وأما إقامتها في ثلاث مواضع فعلى قول محمد يجوز ، وعلى قول الإمام لا يجوز . ( انتهى ) .

وعلى هذا فأصل التعدد في صلاة العيد لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في إقامتها في ثلاثة مواضع بخلاف الجمعة : فإن الخلاف فيها في أصل التعدد ; لأنها جامعة للجماعات والتفرق ينافيه . قال التمرتاشي في شرح الجامع الصغير : وأجمعوا على أن صلاة العيد في موضعين جائزة ; لأن السنة فيها أن تقام خارج المصر . ولا يمكن للضعيف الخروج إلا أن يخرج فيجوز الأداء في موضعين رفعا للحرج .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث