الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب الشفعة )

ش : قال ابن رشد في المقدمات : والأصل في تسميتها بذلك هو أن الرجل في الجاهلية كان إذا اشترى حائطا أو منزلا أو شقصا من حائط أو منزل أتاه المجاور أو الشريك فشفع له في أن يوليه إياه ليتصل له الملك أو يندفع عنه الضرر حتى يشفعه فيه فسمى ذلك شفعة وسمى الآخذ شفيعا والمأخوذ منه مشفوعا عليه ، انتهى . والشفعة بسكون الفاء ، قاله عياض .

ص ( أخذ شريك )

ش : تمام الرسم قوله ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا بمعاوضة عقارا بمثل الثمن أو قيمته أو قيمة الشقص وهو قريب من قول ابن الحاجب واعترضه ابن عرفة بأنه رسم الأخذ لا رسم ماهية الشفعة ورسمها هو استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه ، انتهى . قلت قد يقال : إنه غير جامع لخروج ما يكون فيه الشفعة بقيمة الشقص فتأمله واعتراض ابن عرفة المذكور هو في مختصره ونقل عنه تلميذه البرزلي أنه نقض رسم ابن الحاجب أيضا بأخذ الشريك الثوب إذا وقف على ثمن وبما إذا وقع ثوب مسلم في الغنائم وأخذه رجلان فأخذ من أحدهما ثم أراد الأخذ من الآخر ، انتهى . وقوله أخذ شريك أي بجزء مشاع وأما لو كان شريكا بأذرع وهي غير معينة ففيها خلاف ، قال مالك : لا شفعة وأثبتها أشهب ورجح ابن رشد الأول وأفتى به وحكم به بأمره ، قاله في آخر كتاب الشفعة من المقدمات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث