الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1767 1771 - مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ; أنه كان يكره الإخصاء ، ويقول : فيه تمام الخلق .

التالي السابق


40261 - قال أبو عمر : يعني أن في ترك الخصاء تمام الخلق .

40262 - ويروى : نماء الخلق .

40263 - واختلف أهل العلم بتأويل القرآن في معنى قوله - تعالى - ولآمرنهم فليغيرن خلق الله [ النساء : 119 ] .

40264 - فقال ابن عمر ، وأنس بن مالك ، وطائفة : هو الخصاء .

40265 - وروي ذلك عن ابن عباس .

40266 - وهو قول عكرمة ، وأبي صالح .

40267 - ونحو ذلك قول الحسن ; لأنه قال : هو الوشم .

40268 - وروي ذلك عن ابن مسعود .

40269 - وقال مجاهد وغيره ، في قوله تعالى : " فليغيرن خلق الله " قال : دين الله .

[ ص: 73 ] 40270 - وروي ذلك عن ابن عباس أيضا ، وعن إبراهيم ، وجماعة .

40271 - واستشهد بعضهم بقول الله - عز وجل - : فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله [ الروم : 30 ] .

40272 - وقد اختلف أهل العلم ، والفقهاء في الضحية بالخصاء والموجوء من الأنعام .

40273 - وأكثرهم على إجازته إذا كان سمينا .

40274 - وقالوا : خصي فحل الغنم ، يزيد في سمنه .

40275 - وكره جماعة من فقهاء الحجازيين والكوفيين شراء الخصي من الصقالبة وغيرهم ، وقالوا : لو لم يشتروا منهم ، لم يخصوا ، ولم يختلفوا أن خصاء بني آدم لا يحل ، ولا يجوز ، وأنه مثلة ، وتغيير لخلق الله - عز وجل - ، وكذلك سائر أعضائهم وجوارحهم في غير حد ولا قود .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث