الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 43 ] فصل ( في خواص العنب ومنافعه ) .

ذكر سبحانه وتعالى في كتابه العزيز العنب في الدنيا وفي الجنة وهو في السنة في أحاديث كقوله عليه السلام لما رأى الجنة { لو أخذت منها عنقودا أو قطفا لأكلتم منه ما بقيت الدنيا } وهو في الصحيحين أو في الصحيح . { وأكل عليه السلام من العنب الذي جاء به عداس لما رجع من ثقيف وهو مشهور . } وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خرطا } ، فيه داود بن عبد الجبار الكوفي قال ابن معين يكذب .

وقال البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك ، رواه جماعة منهم أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وأبو جعفر العقيلي وقال لا أصل له .

ومن المعلوم أن في العنب منافع كثيرة ويؤكل متنوعا وهو قوت وفاكهة وشراب وأدم ودواء وطبعه طبع الحياة الحرارة والرطوبة وأجوده الكبار المائي ، والأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في الحلاوة ، والمتروك بعد القطف يومين أو ثلاثة أحمد من المقطوف في يومه ، وملوك الفاكهة العنب والرطب ، جيد الغذاء مقو للبدن يسمن بسرعة ويولد دما جيدا ، ويزيد في الإنعاظ ، وينفع نفع الصدر والرئة وهو منفخ مطلق للبطن ، وإذا ألقي عجمه أطلق أكثر والإكثار منه يصدع الرأس ، ودفع مضرته بالرمان المز والحامض منه يبرد المعدة ويكثر القيء . والعنب بأسره يضر بالمثانة والكبد والطحال الغليظين ، ويأتي الكلام في شجره في كرم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث