الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام

يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام .

هذا استئناف بياني ناشئ عن قوله فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ، أي يستغنى عن سؤالهم بظهور علاماتهم للملائكة ويعرفونهم بسيماهم فيؤخذون أخذ عقاب ويساقون إلى الجزاء .

والسيما : العلامة . وتقدمت في قوله تعالى تعرفهم بسيماهم في آخر سورة البقرة .

و ال في بالنواصي والأقدام عوض عن المضاف إليه ، أي بنواصيهم وأقدامهم وهو استعمال كثير في القرآن .

[ ص: 263 ] والنواصي : جمع ناصية وهي الشعر في مقدم الرأس ، وتقدم في قوله تعالى ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها في سورة هود .

والأخذ بالناصية أخذ ممكن لا يفلت منه ، كما قال تعالى لئن لم ينته لنسفعن بالناصية .

والأقدام : جمع قدم ، وهو ظاهر الساق من حيث تمسك اليد رجل الهارب فلا يستطيع انفلاتا وفيه أيضا يوضع القيد ، قال النابغة :

أو حرة كمهاة الرمل قد كبلت فوق المعاصم منها والعراقيب



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث