الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن

هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن .

هذا مما يقال يوم القيامة على رءوس الملأ .

ووصف جهنم ب التي يكذب بها المجرمون تسفيه للمجرمين وفضح لهم . وجملة يطوفون حال من ( المجرمون ) ، أي قد تبين سفه تكذيبهم بجهنم اتضاحا بينا بظهورها للناس وبأنهم يترددون خلالها كما ترددوا في إثباتها حين أنذروا بها في الدنيا .

والطواف : ترداد المشي والإكثار منه ، يقال طاف به ، وطاف عليه ، ومنه الطواف بالكعبة ، والطواف بالصفا والمروة ، قال تعالى فلا جناح عليه أن يطوف بهما وتقدم في سورة البقرة .

والحميم : الماء المغلى الشديد الحرارة .

[ ص: 264 ] والمعنى : يمشون بين مكان النار وبين الحميم فإذا أصابهم حر النار طلبوا التبرد فلاح لهم الماء فذهبوا إليه فأصابهم حره فانصرفوا إلى النار دواليك وهذا كقوله وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل .

وآن : اسم فاعل من أنى ، إذا اشتدت حرارته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث