الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 107 ] ما افترق فيه المدبر وأم الولد 1 - كما في فروق الكرابيسي : لا تضمن بالغصب وبالإعتاق والبيع الفاسد ولا يجوز القضاء ببيعها بخلافه ، وتعتق من جميع المال وهو من الثلث ، وقيمتها ثلث قيمتها لو كانت قنة وهو النصف في رواية والثلثان في أخرى والجميع في أخرى ، وعليها العدة إذا أعتقت أو مات السيد لا على المدبرة ، ولو استولد أم ولد مشتركة لا يملك نصيب صاحبه بالضمان بخلاف المدبرة ، ويثبت نسب ولدها بالسكوت دون ولد المدبرة ، ولا تسعى لدين المولى بعد موته بخلافه ، ولا يصح تدبيرها ويصح استيلاد المدبرة ، ولا يملك الحربي بيعها وله بيعه ، ولو استولد جارية ولده صح ولو صغيرا ، ولو دبر عبده لا

[ ص: 107 ]

التالي السابق


[ ص: 107 ] قوله : كما في فروق الكرابيسي إلخ . أقول : الصواب كما في فروق المحبوبي وعلى الصواب جرى المصنف في البحر في باب البيع الفاسد وعبارة الفروق وأم الولد تفارق المدبر في أحكام هي ثلاثة عشر وتوافقه في أحكام هي اثني عشر لا تضمن بالغصب والإعتاق والبيع الفاسد حتى لو ولدت جارية مشتركة ولدا فادعياه معا حتى صارت أم ولد لهما ، فإن مات أحدهما أو أعتق عتق كلها ولا ضمان على المعتق ولا سعاية عنده خلافا لهما ، فيقولان في الموت بالسعاية للآخر في الإعتاق بالضمان إن كان موسرا بالسعاية لو كان معسرا والمدبر يضمن بالإعتاق والغصب والبيع الفاسد مع التسليم كما في الموقوف ; لأن الحرية في أم الولد ثابتة قضية للنص وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم " { أعتقها ولدها } " فإن لم تثبت حقيقة الحرية يثبت ما هو من لوازمها [ ص: 108 ] وهو سقوط التقوم ; لأن ذلك من لوازم الحقيقة ، ولو قضى القاضي بجواز بيع أم الولد لا يجوز بخلاف المدبر ، وأم الولد تعتق من جميع المال ، والمدبر من الثلث ، وقيمة أم الولد فإنه كالقن في رواية على النصف في رواية ، والثلثين في رواية . وعلى أم الولد العدة بعد الموت إذا أعتقت أو أعتقها ، وليس على المدبرة المشتركة عدة ولو استولد أم ولد مشتركة لا يملك نصيب صاحبه بالضمان . ولو استولد المدبرة المشتركة ملكها بالضمان ويثبت نسب ولد أم الولد من غير دعوة بخلاف المدبرة ولا تسعى أم الولد بعد موت المولى في شيء من دين المولى والمدبر يسعى في جميع قيمته وتدبير أم الولد لا يجوز . واستيلاد المدبرة جائز .

حربي خرج بأم ولده إلينا لا يكون الولد صغيرا . ولو كان معه مدبر جاز بيعه ولو استولد جارية ولده صح وإن كان الولد صغيرا . ولو دبر عبده لا يصح بوجه من الوجوه ، وتساوي أم الولد المدبر في منع البيع والهبة والصدقة والإمهار وجواز الإجارة وحل الوطء والاستخدام وجواز التزويج وملك المهر الذي يحصل من ذلك وملك الكسب والغلة وعدم الجواز عن الكفارة عند الإعتاق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث