الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

[ ص: 271 ] هل جزاء الإحسان إلا الإحسان تذييل للجمل المبدوءة بقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان ، أي لأنهم أحسنوا فجازاهم ربهم بالإحسان .

والإحسان الأول : الفعل الحسن ، والإحسان الثاني : إعطاء الحسن وهو الخير ، فالأول من قولهم : أحسنوا في كذا ، والثاني من قولهم : أحسن إلى فلان .

والاستفهام مستعمل في النفي ، ولذلك عقب بالاستثناء فأفاد حصر مجازاة الإحسان في أنها إحسان ، وهذا الحصر إخبار عن كونه الجزاء الحق ومقتضى الحكمة والعدل ، وإلا فقد يتخلف ذلك لدى الظالمين ، قال تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون وقال فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما .

وعلم منه أن جزاء الإساءة السوء قال تعالى جزاء وفاقا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث