الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 45 ] فصل ( في خواص القرع وهو الدباء وما ورد فيه ) .

( القرع ) وهو الدباء بارد رطب في الثانية ، وقيل : حار رطب يتولد منه غذاء شبيه بما يصحبه ، فإن أكل بالخردل ولد خلطا حريفا ونحو ذلك ، غذاؤه يسير ، وينحدر سريعا جيد للصفراوتين يقطع العطش جدا ويلين البطن ويولد بلة المعدة ، ويضر بأصحاب السوداء والبلغم وبالمعدة والأمعاء ويصلحه الفلفل والصعتر والخردل والزيت ونحو ذلك وعصارته تسكن وجع الأذن مع دهن ورد وتنفع من أورام الدماغ ، وسويقه ينفع من السعال ووجع الصدر من حرارة ، وإن شرب ماؤه بترنجبين وسفرجل مربى أسهل صفراء محضة . ومتى صادف القرع في المعدة خلطا رديئا استحال إليه وفسد وولد في البدن خلطا رديئا .

وفي الغيلانيات من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم { : يا عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء ، فإنها تشد قلب الحزين } ، ويأتي في آداب الطعام قبل فصل قيل : لأحمد يعتزل الرجل في الطعام أو يوافق حديث أنس { أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل يأكل الدباء ويعجبه . } وروى ابن ماجه عن أحمد بن منيع عن عبيدة بن حميد عن حميد عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب القرع إسناد جيد وللترمذي عن عطاء عن أبي طالوت ولم يرو عنه غير معاوية بن صالح قال { دخلت على أنس وهو يأكل قرعا وهو يقول : يا لك شجرة ما أحبك إلي بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك . } ولأحمد عن أنس { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تعجبه الفاغية وكان أعجب الطعام إليه الدباء . }

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث