الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب القسمة ) ش ، قال ابن عرفة : تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو قراض فيدخل قسم ما على مدين ولو كان غائبا . نقله الشيخ عن ابن حبيب ورواه ابن سهل في طعام سلم ويخرج تعيين معتق أحد عبديه أحدهما وتعيين مشتر أحد ثوبين أحدهما وتعيين مطلق عدد موصى به من أكثر منه بموت الزائد عليه قبل تعينه بالقسمة ، انتهى .

ص ( تهايؤ )

ش : قال الرجراجي : وقسمة المهايأة تقال بالنون ; لأن كل واحد منهما هنى صاحبه بما أراده ويقال بالباء أيضا ; لأن كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة ويقال بالياء تحتية ثنتان ; لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلب منه ، انتهى . ابن عرفة وهي أي المهايأة اختصاص شريك بمشترك فيه عن شريكه فيها زمنا معينا من متحد أو متعدد ويجوز في نفس منفعته لا في غلته .

ص ( في زمن كخدمة عبد شهرا أو سكنى دار سنين كالإجارة )

ش : نبه بهذا على أن قسمة [ ص: 335 ] التهايؤ في زمن معين تكون كالإجارة لازمة وشمل كلامه ما إذا كان المقسوم متحدا أو يأخذه كل واحد مدة معينة ولا يشترط تساوي المدة فيهما .

ومفهوم قوله في زمن كالإجارة أنها لو كانت من غير تعيين زمن لم تكن كالإجارة وهو يشير إلى قول ابن الحاجب فالأولى يعني المهايأة إجارة لازمة يأخذها كل واحد منهما أو أحدهما مدة معينة وغير لازمة كدارين يأخذ كل واحد سكنى دار ، انتهى . قال في التوضيح : وهذا القسم أي المهايأة على قسمين مقاسمة زمان ومقاسمة أعيان أشار المصنف إليهما بقوله فالأولى إلى قوله مدة معينة وقوله أو أحدهما راجع إلى الدارين وقوله مدة معلومة يحتمل الصورتين ويحتمل عوده إلى الثانية ويضمر بعد الأولى مثله الدار الواحدة إنما يتصور فيها قسمة زمان بخلاف الدارين فإنها مقاسمة أعيان وقوله وغير لازمة كدارين يأخذ كل واحد منهما سكنى دار من غير تعيين مدة ، انتهى .

وقال ابن عبد السلام : قوله غير لازمة هذا نوع من أنواع الإجارة على الخيار ولا يشترط فيها ضرب الأجل ; لأن كل واحد منهما له أن ينحل متى شاء ولا يمكن تصويرها بالمثال الأول من مثالي الملازمة إلا أن يأخذ أحدهما بيتا من الدار مثلا ويأخذ الآخر كذلك ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث