الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2271 [ ص: 429 ] 13 - باب: لصاحب الحق مقال

ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ". قال سفيان : عرضه: يقول مطلتني. وعقوبته: الحبس.

2401 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل يتقاضاه فأغلظ له، فهم به أصحابه. فقال: "دعوه فإن لصاحب الحق مقالا". [انظر: 2305 - مسلم: 1601 - فتح: 5 \ 62]

التالي السابق


ذكر حديث أبي هريرة أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل يتقاضاه فأغلظ له، فهم به أصحابه. فقال: "دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا ". هذا قد سلف في باب الحوالة، ولا شك أنه إذا مطله وهو غني، فقد ظلمه والظلم محرم وإن قل. وفسر الفقهاء الحديث كما فسره سفيان وهو كقوله: "إن لصاحب الحق مقالا " أي: بصفة المطل، وقد جاء في التنزيل مصداقه، قال تعالى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم [النساء: 148] وهذه الآية نزلت في مانع الضيافة، فأبيح له أن يقول في المانع له أنه لئيم وأنه لم يقره، وشبه هذا، وقيل: نزلت في مطل الدين - وقيل: في المكره على الكفر؛ لأنه مظلوم - وعقوبته بالحبس إذا رجي له مال أو وفاء بما عليه، فإن ثبت إعساره وجب نظرته [ ص: 430 ] وحرم حبسه لزوال العلة الموجبة لحبسه وهي الوجدان.

واختلف في ثابت العسرة وأطلق من السجن هل يلازمه غريمه؟ فقال مالك والشافعي : لا، حتى يثبت له مال آخر.

وقال أبو حنيفة : لا يمنع الحاكم الغرماء من لزومه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث