الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها

4947 [ ص: 69 ] باب: الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها

وهو في النووي، في: (الباب الغابر).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 70 ج17، المطبعة المصرية

(عن عمر بن الخطاب؛ أنه قال: قدم على رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم؛ بسبي. فإذا امرأة من السبي، تبتغي: إذا وجدت صبيا في السبي: أخذته، فألصقته ببطنها، وأرضعته. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة، طارحة ولدها: في النار ؟ ». قلنا: لا، والله! وهي تقدر على أن لا تطرحه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أرحم بعباده: من هذه بولدها»


التالي السابق


(الشرح)

(عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه) ؛ أنه قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: سبي) أي: من «هوازن». (فإذا امرأة من السبي) لم يعرف «ابن حجر» اسمها.

(تبتغي) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم ؛ «من الابتغاء».

[ ص: 70 ] وهو الطلب. قال عياض: وهذا وهم. والصواب: ما في البخاري: «تسعى». من السعي.

قال النووي: قلت: كلاهما صواب، لا وهم فيه. فهي ساعية، وطالبة، مبتغية: لابنها. والله أعلم.

قلت: وهو في البخاري، بلفظ: «تحلب ثديها، وتسقي».

(إذ وجدت صبيا في السبي: أخذته) أي: فأرضعته، ليخف عنها اللبن، لكونها تضررت باجتماعه. فوجدت ابنها: فأخذته (فألصقته ببطنها، وأرضعته). لم يقف «الحافظ ابن حجر»: على اسم ولدها.

(فقال لنا رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: أترون هذه المرأة) أي: تظنون (طارحة ولدها في النار ؟ قلنا: لا). أي: لا تطرحه (والله ! وهي تقدر على أن لا تطرحه) أي: تكرهه أبدا (فقال رسول

[ ص: 71 ] الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: لله) اللام للتأكيد (أرحم بعباده) أي: المؤمنين (من هذه بولدها).

هذا ؛ وحكى «الشيخ ابن أبي جمرة»: احتمال تعميمه، حتى في الحيوانات.

والحديث أخرجه البخاري أيضا، في «باب رحمة الولد، وتقبيله، ومعانقته».



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث