الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 52 ] فصل ( في خواص الكراث ) .

الكراث له أصل في الصحيح { إن من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم } والكراث نبطي وشامي فالنبطي أجود وهو البقل الذي يوضع على المائدة حريف ليس بكريه الرائحة كثيرا وهو حار يابس في الثالثة . والشامي له رءوس أقل حرارة ويبسا .

وقيل : إنه في الثانية والشامي مع السماق ينفع من الثآليل ومع الملح للقروح الخبيثة وهو يقطع الرعاف ومع ماء الشعير ينفع من الربو عن مادة غليظة وخصوصا النبطي مع عسل ، وهو يقطع الجشاء الحامض ، وينفع من البواسير الباردة أكلا وضمادا ويحرك الباه ، وينفع من صلابة الرحم وانضمامها إذا جلست المرأة في طبيخ ورقه ، وطبيخ أصول الأسفيدناج بدهن الغرطم ودهن اللوز الشيرجي نافع من القولنج ويدر البول ، ويزيد في الباه وهو يصدع ويري أحلاما رديئة ، ويفسد اللثة والأسنان ويفلجها ، ويضر بالبصر والمعدة ، وينفخ ، بطيء الهضم والشامي أدنى مضرة في ذلك ويصلحه سلقه بما بين ويجعل مع الدهن والخل .

والنبطي إذا سحق بزره وعجن بقطران ونجزت منه الأضراس التي فيها الدود نثرها وأخرجها وسكن الوجع العارض فيها ، وإذا دخنت المعدة ببزره جففت البواسير ، والكراث البري يقرح البدن وعصارة الكراث اليابسة تسهل الدم . ومن الموضوع على النبي صلى الله عليه وسلم { من أكل الكراث ثم نام عليه نام آمنا من ريح البواسير واعتزله الملك لنتن نكهته حتى يصبح . }

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث