الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم .

قوله وجئتكم بآية من ربكم .

تأكيد لقوله الأول : أني قد جئتكم بآية من ربكم . وإنما عطف بالواو لأنه أريد أن يكون من جملة الأخبار المتقدمة ويحصل [ ص: 254 ] التأكيد بمجرد تقدم مضمونه ، فتكون لهذه الجملة اعتباران يجعلانها بمنزلة جملتين ، وليبنى عليه التفريع بقوله : فاتقوا الله وأطيعون .

وقرأ الجمهور قوله " وأطيعون " بحذف ياء المتكلم في الوصل والوقف ، وقرأه يعقوب بإثبات الياء فيهما .

وقوله : إن الله ربي وربكم فاعبدوه " إن " مكسورة الهمزة لا محالة ، وهي واقعة موقع التعليل للأمر بالتقوى والطاعة كشأنها إذا وقعت لمجرد الاهتمام ، كقول بشار :


بكرا صاحبي قبل الهجير إن ذاك النجاح في التبكير

ولذلك قال ربي وربكم فهو لكونه ربهم حقيق بالتقوى ، ولكونه رب عيسى وأرسله تقتضي تقواه طاعة رسوله .

وقوله فاعبدوه تفريع على الربوبية ، فقد جعل قوله : إن الله ربي ، تعليلا ثم أصلا للتفريع .

وقوله : هذا صراط مستقيم ، الإشارة إلى ما قاله كله أي أنه الحق الواضح فشبهه بصراط مستقيم لا يضل سالكه ولا يتحير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث