الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة السادسة والعشرون : قوله تعالى : { فتذكر إحداهما الأخرى } فيه تأويلان وقراءتان :

                                                                                                                                                                                                              إحداهما : أن تجعلها ذكرا ، وهذه قراءة التخفيف .

                                                                                                                                                                                                              الثاني : أن تنبهها إذا غفلت وهي قراءة التثقيل ; وهو التأويل الصحيح ، لأنه يعضده قوله تعالى : { أن تضل إحداهما } والذي يصح أن يعقب الضلال والغفلة الذكر ، ويدخل التأويل الثاني في معناه .

                                                                                                                                                                                                              فإن قيل : فهلا كانت امرأة واحدة مع رجل فيذكرها الرجل الذي معها إذا نسيت ; فما الحكمة فيه ؟ فالجواب فيه أن الله سبحانه شرع ما أراد ، وهو أعلم بالحكمة وأوفى بالمصلحة ، وليس يلزم أن يعلم الخلق وجوه الحكمة وأنواع المصالح في الأحكام ، وقد أشار علماؤنا أنه لو ذكرها إذا نسيت لكانت شهادة واحدة ، فإذا كانت امرأتين وذكرت إحداهما الأخرى كانت شهادتهما شهادة رجل واحد ، كالرجل يستذكر في نفسه فيتذكر .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية