الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور

القول في تأويل قوله تعالى:

[ 17 - 18 ] إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا

إن يوم الفصل أي: يوم يفصل بين الناس ويفرق السعداء من الأشقياء، باعتبار تفاوت الأعمال، وهو يوم القيامة كان أي: عند الله وفي علمه وحكمه ميقاتا أي: حدا معينا ووقتا مؤقتا، ينتهي الخلق إليه ليرى كل جزاء عمله.

يوم ينفخ في الصور بدل من يوم الفصل أو عطف بيان، كناية عن اتصال الأرواح بالأجساد، ورجوعها بها إلى الحياة والحشر في الآخرة، كما قال القاشاني والشهاب.

وقال الإمام: النفخ في الصور تمثيل لبعث الله للناس يوم القيامة بسرعة لا يمثلها إلا نفخة في بوق:

فإذا هم قيام ينظرون وعلينا أن نؤمن بما ورد من النفخ في الصور، وليس علينا أن نعلم ما هي حقيقة ذلك الصور.

فتأتون أفواجا أي: فرقا مختلفة، كل فرقة مع إمامهم، على حسب تباين عقائدهم وأعمالهم وتوافقها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث