الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الفطر قبل غروب الشمس

باب الفطر قبل غروب الشمس

2359 حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء المعنى قالا حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت أفطرنا يوما في رمضان في غيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس قال أبو أسامة قلت لهشام أمروا بالقضاء قال وبد من ذلك

التالي السابق


( قالت أفطرنا يوما في رمضان في غيم ) : قال الخطابي : اختلف الناس في وجوب القضاء في مثل هذا ، فقال أكثر العلماء القضاء واجب عليه ، وقال إسحاق وأهل الظاهر : لا قضاء عليه ويمسك بقية النهار عن الأكل حتى تغرب الشمس ، وروي ذلك عن الحسن البصري وشبهوه بمن أكل ناسيا في الصوم . قال الخطابي : الناسي لا يمكنه أن يحترز من الأكل ناسيا وهذا يمكنه أن يمكث فلا يأكل حتى يتبين غيبوبة الشمس ، فالنسيان خطأ في الفعل وهذا خطأ في الوقت والزمان والتحرز ممكن انتهى . ( قال أبو أسامة ) : هو حماد بن [ ص: 389 ] أسامة الليثي ( أمروا ) : من جهة الشارع ( بالقضاء قال ) : هشام بن عروة ( وبد من ذلك ) : أي هل بد من قضاء ، فحرف الاستفهام مقدر . وفي رواية أبي ذر لصحيح البخاري لا بد من قضاء . قال القسطلاني : وهذا مذهب الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة وعليه أن يمسك بقية النهار لحرمة الوقت ولا كفارة عليه وقد روي عن مجاهد وعطاء وعروة عدم القضاء وعن عمر يقضي وفي آخر لا ، رواهما البيهقي وضعفت الثانية النافية وفي هذا الحديث كما قاله ابن المنير أن المكلفين إنما خوطبوا بالظاهر فإذا اجتهدوا فأخطئوا فلا حرج عليهم في ذلك انتهى .

قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه . وقال البخاري : قال معمر : سمعت هشاما يقول لا أدري أقضوا أم لا .

[ ص: 390 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث