الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 54 ] [ ص: 55 ] المقدمة الثانية

فيما يتعين أن يكون على خاطر الفقيه من أصول الفقه ، وقواعد الشرع ، واصطلاحات العلماء حتى تخرج الفروع على القواعد والأصول ، فإن كل فقه لم يخرج على القواعد ، فليس بشيء .

ولم أتعرض فيها لبيان مدارك الأصول ، فإن ذلك من وظيفة الأصولي ، لا من وظائف الفقيه ، فإن مقدمات كل علم توجد فيه مسلمة ، فمن أراد ذلك فعليه بكتبه .

واعتمدت في هذه المقدمة على أخذ جملة كتاب الإفادة للقاضي عبد الوهاب ، وهو مجلدان في أصول الفقه ، وجملة الإشارة للباجي ، وكلام ابن القصار في أول تعليقه في الخلاف ، وكتاب المحصول للإمام فخر الدين بحيث إني لم أترك من هذه الكتب الأربعة إلا المآخذ ، والتقسيم ، والشيء اليسير من مسائل الأصول مما لا يكاد الفقيه يحتاجه مع أني زدت مباحث ، وقواعد ، وتلخيصات ليست في المحصول ، ولا في سائر الكتب الثلاثة ، ولخصت جميع ذلك في مائة فصل ، وفصلين في عشرين بابا ، وسميتها تنقيح الفصول في علم الأصول لمن أراد أن يكتبها وحدها خارجة عن هذا الكتاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث