الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                    صفحة جزء
                    ( نجاة المتبعين وهلاك المعرضين ) :

                    فمن أخذ في مثل هذه المحجة ، وداوم بهذه الحجج على منهاج الشريعة ؛ أمن في دينه التبعة في العاجلة والآجلة ، وتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، واتقى بالجنة التي يتقى بمثلها ؛ ليتحصن بجملتها ، ويستعجل بركتها ، ويحمد عاقبتها في المعاد والمآب إن شاء الله .

                    ومن أعرض عنها وابتغى الحق في غيرها مما يهواه ، أو يروم سواها مما تعداه ؛ أخطأ في اختيار بغيته وأغواه ، وسلكه سبيل الضلالة ، وأرداه في مهاوي الهلكة فيما يعترض على كتاب الله وسنة رسوله بضرب الأمثال ودفعهما بأنواع المحال والحيدة عنهما بالقيل والقال ، مما لم ينزل الله به من سلطان ، ولا عرفه أهل التأويل واللسان ، ولا خطر على قلب عاقل بما يقتضيه من برهان ، ولا انشرح له صدر موحد عن فكر أو عيان ، فقد استحوذ عليه الشيطان ، وأحاط به الخذلان ، وأغواه بعصيان [ ص: 9 ] الرحمن ، حتى كابر نفسه بالزور والبهتان .

                    التالي السابق


                    الخدمات العلمية