الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
التالي صفحة
السابق

[ ص: 12 ] [ ص: 13 ] كتاب العلم

فضيلة العلم :

شواهده من القرآن آيات كثيرة منها قوله عز وجل : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط ) [ آل عمران : 18 ] فانظر كيف بدأ سبحانه وتعالى بنفسه وثنى بالملائكة وثلث بأهل العلم ، وناهيك بهذا شرفا وفضلا . وقال الله تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) [ المجادلة : 11 ] وقال عز وجل : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) [ الزمر : 9 ] وقال تعالى : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) [ فاطر : 28 ] وقال تعالى : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) [ النساء : 83 ] رد حكمه في الوقائع إلى استنباطهم وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله تعالى .

وأما الأخبار : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده " وقال صلى الله عليه وسلم : " العلماء ورثة الأنبياء " ومعلوم أنه لا رتبة فوق النبوة ، ولا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة .

وقال صلوات الله عليه : " إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما يقربني إلى الله عز وجل فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم " .

وقال صلى الله عليه وسلم في تفضيل العلم على العبادة والشهادة : " فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي " .

فانظر كيف جعل العلم مقارنا لدرجة النبوة ، وكيف حط رتبة العمل المجرد عن العلم ، وإن كان العابد لا يخلو عن علم بالعبادة التي يواظب عليها ، ولولاه لم تكن عبادة .

وقال صلى الله عليه وسلم : " فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " .

ومن وصايا لقمان لابنه : " يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإن الله سبحانه يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث