الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويمدهم في طغيانهم يعمهون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: ويمدهم في طغيانهم يعمهون .

فيه أربعة أقوال . أحدها: يمكن لهم ، قاله ابن مسعود . والثاني: يملي لهم ، قاله ابن عباس . والثالث: يزيدهم ، قاله مجاهد . والرابع: يمهلهم ، قاله الزجاج .

والطغيان: الزيادة على القدر ، والخروج عن حيز الاعتدال في الكثرة ، يقال: طغى البحر إذا هاجت أمواجه ، وطغى السيل إذا جاء بماء كثير . وفي المراد بطغيانهم قولان . أحدهما: أنه كفرهم ، قاله الجمهور . والثاني: أنه عتوهم وتكبرهم ، قاله ابن قتيبة . و"يعمهون" بمعنى: يتحيرون ، يقال: رجل عمه وعامه ، أي: متحير .

[ ص: 37 ] قال الراجز:


ومخفق من لهله ولهله من مهمه يجتبنه في مهمه



أعمى الهدى بالجاهلين العمه

وقال ابن قتيبة: يعمهون: يركبون رؤوسهم ، فلا يبصرون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث