الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة "

القول في تأويل قوله تعالى : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا ( 34 ) )

يقول - تعالى ذكره - لأزواج نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : واذكرن نعمة الله عليكن ؛ بأن جعلكن في بيوت تتلى فيها آيات الله والحكمة ، فاشكرن الله على ذلك ، واحمدنه عليه ، وعنى بقوله ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله ) : واذكرن ما يقرأ في بيوتكن من آيات كتاب الله والحكمة ، ويعني [ ص: 268 ] بالحكمة : ما أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحكام دين الله ، ولم ينزل به قرآن ، وذلك السنة .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) : أي : السنة ، قال : يمتن عليهم بذلك .

وقوله ( إن الله كان لطيفا خبيرا ) يقول - تعالى ذكره - : إن الله كان ذا لطف بكن ؛ إذ جعلكن في البيوت التي تتلى فيها آياته والحكمة ، خبيرا بكن إذ اختاركن لرسوله أزواجا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث