الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ومصدقا لما بين يدي من التوراة

قوله تعالى : ومصدقا لما بين يدي الآية .

أخرج ابن جرير عن وهب ، أن عيسى كان على شريعة موسى عليهما السلام، وكان يسبت ويستقبل بيت المقدس، وقال لبني إسرائيل : إني لم أدعكم إلى خلاف حرف مما في التوراة إلا لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ، وأضع عنكم من الآصار .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن الربيع في قوله : ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم . قال : كان الذي جاء به عيسى ألين مما جاء به موسى، وكان قد حرم عليهم فيما جاء به موسى لحوم الإبل والثروب، فأحلها لهم على لسان عيسى، وحرمت عليهم الشحوم فأحلت لهم فيما جاء به عيسى، وفي أشياء من السمك، وفي أشياء من الطير ما لا صيصية له، وفي [ ص: 592 ] أشياء أخر حرمها عليهم وشدد عليهم فيها ، فجاءهم عيسى بالتخفيف منه في الإنجيل .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة ، مثله .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : وجئتكم بآية من ربكم . قال : ما بين لهم عيسى من الأشياء كلها، وما أعطاه ربه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث