الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

سورة الدخان

406 - مسألة :

قوله تعالى: كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين وقال في الشعراء: وأورثناها بني إسرائيل ؟

جوابه:

مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز" وهي الأموال المجموعة.

[ ص: 336 ] وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع.

وأما "بني إسرائيل" هناك و" قوما آخرين" في الدخان: فلأنه لما تقدم ذكر بني إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه - ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة.

والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى - عليهما السلام - في التيه، والمختار أن الضمير في "أورثناها" للنعم والجنات بالشام.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث