الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ( 70 ) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ( 71 ) )

يقول - تعالى ذكره - : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله اتقوا الله أن تعصوه ، فتستحقوا بذلك عقوبته .

وقوله ( وقولوا قولا سديدا ) يقول : قولوا في رسول الله والمؤمنين قولا قاصدا غير جائر ، حقا غير باطل .

كما حدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، ( وقولوا قولا سديدا ) يقول : سدادا .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا عنبسة ، عن الكلبي ، ( وقولوا قولا سديدا ) قال : [ ص: 336 ] صدقا .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) أي : عدلا ، قال قتادة : يعني به في منطقه ، وفي عمله كله ، والسديد الصدق .

حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : ثنا حفص بن عمر ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة في قول الله ( وقولوا قولا سديدا ) قولوا : لا إله إلا الله .

وقوله ( يصلح لكم أعمالكم ) يقول - تعالى ذكره - للمؤمنين : اتقوا الله وقولوا السداد من القول يوفقكم لصالح الأعمال ، فيصلح أعمالكم ( ويغفر لكم ذنوبكم ) يقول : ويعف لكم عن ذنوبكم ، فلا يعاقبكم عليها ( ومن يطع الله ورسوله ) فيعمل بما أمره به وينته عما نهاه ويقل السديد ( فقد فاز فوزا عظيما ) يقول : فقد ظفر بالكرامة العظمى من الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث