الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ( 73 ) )

يقول - تعالى ذكره - : وحمل الإنسان الأمانة كيما يعذب الله المنافقين فيها الذين يظهرون أنهم يؤدون فرائض الله مؤمنين بها وهم مستسرون الكفر بها والمنافقات والمشركين بالله في عبادتهم إياه الآلهة والأوثان ( والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات ) يرجع بهم إلى طاعته وأداء الأمانات التي ألزمهم إياها حتى يؤدوها ( وكان الله غفورا ) لذنوب المؤمنين والمؤمنات بستره عليها وتركه عقابهم عليها ( رحيما ) أن يعذبهم عليها بعد توبتهم منها .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا سوار بن عبد الله العنبري قال : ثني أبي قال : ثنا أبو الأشهب ، عن الحسن أنه كان يقرأ هذه الآية ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ) حتى ينتهي ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ) فيقول : اللذان خاناها اللذان ظلماها : المنافق والمشرك .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ) هذان اللذان خاناها ( ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات ) هذان اللذان أدياها ( وكان الله غفورا رحيما ) .

آخر سورة الأحزاب ، ولله الحمد والمنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث