الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم ( 5 ) )

يقول - تعالى ذكره - : أثبت ذلك في الكتاب ليجزي المؤمنين ما وصف وليجزي الذين سعوا في آياتنا معاجزين . يقول : وكي يثيب الذين عملوا في إبطال أدلتنا وحججنا معاونين يحسبون أنهم يسبقوننا بأنفسهم فلا نقدر عليهم ( أولئك لهم عذاب ) يقول : هؤلاء لهم عذاب من شديد العذاب الأليم ، ويعني بالأليم : الموجع .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( والذين سعوا في آياتنا معاجزين ) أي : لا يعجزون ( أولئك لهم عذاب من رجز أليم ) قال : الرجز : سوء العذاب ، الأليم الموجع .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قول الله [ ص: 352 ] ( والذين سعوا في آياتنا معاجزين ) قال : جاهدين ليهبطوها أو يبطلوها قال : وهم المشركون . وقرأ ( لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث